محمد بن الحسن الشيباني
158
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
الخفيفة الّتي تشمل النّواة « 1 » . قوله - تعالى - : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ : اختلف المفسّرون في ذلك : فقال الكلبيّ : هم اليهود ، حسدوا محمّدا - عليه السلام - على النّبوّة « 2 » . وقال مقاتل : هم رؤساء قريش ، حسدوا محمّدا - عليه السلام - على النّبوّة « 3 » . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - أنّهما قالا : هم رؤساء قريش ومتقدّموهم ، حسدوا محمّدا - عليه السلام - على النّبوّة ، وحسدوا عليّا - عليه السلام - وأهل بيته الطّاهرين على الإمامة والتّقدّم عليهم ، وقالوا : لا تجتمع النّبوّة والإمامة فيهم . حسدا منهم وبغضة « 4 » . فردّ اللّه عليهم فقال : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ؛ يعني : النّبوّة والإمامة ، وعلم الدّين والشّرع . وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) ؛ يعني : الإمامة إلى انقضاء التّكليف . وفي رواية عن الكلبيّ ، أنّه قال : هو ملك داود وسليمان - عليهما السلام - « 5 » . قوله - تعالى - : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً . كُلَّما
--> ( 1 ) انظر : التبيان 3 / 221 نقلا عن حسن . + سقط من هنا قوله تعالى : انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ( 50 ) وتقدّم آنفا الآية ( 51 ) وو سقط أيضا الآيتان ( 52 ) و ( 53 ) ( 2 ) تفسير الطبري 5 / 87 نقلا عن مجاهد وقتادة . ( 3 ) تفسير الطبري 5 / 87 نقلا عن مجاهد ، قتادة . ( 4 ) ورد مؤدّاه في كثير من الروايات انظر : كنز الدقائق 3 / 426 - 431 ، البرهان 1 / 375 - 379 . نور الثقلين 1 / 490 - 493 . ( 5 ) تفسير الطبري 5 / 89 نقلا عن ابن عبّاس . + سقط من هنا قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 )